الزركشي
384
البرهان
* ( كأمثال ) * ، وهو على خلاف حال * ( كأنهم لؤلؤ ) * فلم تزد الألف للإجمال وخفاء التفصيل . وقال أبو عمرو : كتبوا * ( اللؤلؤا ) * إلا في الحج والملائكة بالألف ، واختلف في زيادتها ، فقال أبو عمرو : كما زادوها في " كانوا " وقال الكسائي : لمكان الهمزة . وعن محمد بن عيسى الأصبهاني . كل ما في القرآن من " لؤلؤ " فبغير الألف في مصاحف البصريين إلا في موضعين : في الحج والإنسان . وقال عاصم الجحدري : كلها في مصحف عثمان بالألف إلا التي في الملائكة . والثالث تكون لمعنى في نفس الكلمة ظاهر ، مثل : * ( وجئ يومئذ بجهنم ) * ، زيدت الألف دليلا على أن هذا المجئ هو بصفة من الظهور ينفصل بها عن معهود المجئ ، وقد عبر عنه بالماضي ، ولا يتصور إلا بعلامة من غيره ليس مثله ، فيستوى في علمنا ملكها وملكوتها في ذلك المجئ ; ويدل عليه قوله تعالى في موضع آخر : * ( وبرزت الجحيم ) * ، وقوله : * ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) * ; هذا بخلاف حال : * ( وجئ بالنبيين والشهداء ) * ; حيث لم تكتب الألف ، لأنه على المعروف في الدنيا ، وفى تأوله بمعنى البروز في المحشر لتعظيم جناب الحق أثبتت الأف فيه أيضا .